السيد عبد الأعلى السبزواري
34
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
ولم يتعرض للمال لأنه لا شيء أغلى من النفس ولا قيمة له في مقابل تفديتها ، مع أن المفدى أجل وأكرم من أن يفدي بشيء آخر لا قيمة له بل يعد من متاع الغرور . وتكون هذه المباهلة تعليما لكل مرشد قام بين الناس داعيا للحق وناصرا له ، فلا بد من خلوص النية وصفاء السريرة ليستعد بذلك لتجلى اللّه جل جلاله وفي الحديث « اتقوا دعوة المظلوم فإنها تخرق الحجب السبع » . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 64 إلى 68 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 64 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 66 ) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 ) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 ) بعد ما بين سبحانه وتعالى الحق في عيسى بن مريم وانه عبد اللّه ورسوله إلى بني إسرائيل وان مولده - على غرابته وتفرده - امر عادي